ابراهيم السيف
118
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
جلب الخير لهم ودفع الشرّ عنهم . وكان رحمه اللّه يوصي بقراءة « صحيح البخاري » ويقول : إني قرأت البخاري وعرفت شرح الحديث بعضه ببعض ، كما استفدت من سند إمامنا أحمد بن حنبل وروايته مع مراجعة الغريب وضبط اللفظ ، ويقول لطلابه : إن الطالب المبتدي يكفيه « بلوغ المرام » و « عمدة الأحكام » ، ويكفي الطالب المنتهى : « المشكاة » و « المنتقى » فإنّهما جمعا ما في الكتب الصحاح مع بيان الصحيح من السقيم . ما حصل عليه بدعوته : بلغ ولاة الأمور دعوة الشّيخ أبي بكر إلى محاربة البدع والخرافات ، فخافوا على مراكزهم وأساءوا الظنّ من نتائج دعوته ، فتربّصوا به وضيّقوا عليه سبيل الدعوة ومنعوه من التّدريس ، ولمّا رأوا تمسكه بعقيدته وثباته في دعوته أمر الحسين بن عليّ بالقبض عليه فسجنه مع المجرمين في غرفة وحده سنة 1339 ، سجن دون تحقيق أو حكم وظلّ في سجنه إلى أن زالت حكومة الأشراف ، فأفرج عنه مع كثيرين من السجناء المظلومين . وقال أحد زواره وهو الشّيخ عمر عبد الجبار رحم اللّه الجميع : لقد شاهدت الشّيخ أبا بكر أثناء دخولي السجن في غرفته بملابس رثة ، وهو أشعث طال شعر رأسه ولحيته ، إذا لا يسمح للسجين باستعمال مقصّ أو موس ، فسلمت عليه فردّ عليّ السلام وقال : إن اللّه مع الصابرين ، ولي أسوة بإمامنا أحمد بن حنبل ، وظلّ رحمه اللّه في